منتديات التعليم
مرحبا بك في منتديات t3lim.all-up.com

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.


منتديات التعليم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع اداب الطعام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محروسة علام



عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 13/10/2010

مُساهمةموضوع: تابع اداب الطعام   الخميس أكتوبر 14, 2010 10:09 am

14- ومن آداب الطعام ، الجلوس على الأرض أثناء الأكل : لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : مَا أَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَانٍ ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ ، قَالَ : فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ ؟ قَالَ : عَلَى السُّفَرِ " [ متفق عليه واللفظ لابن ماجة ] .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ حَتَّى مَاتَ " [ متفق عليه ] .
الخوان : ما يوضع عليه الطعام عند الأكل .
السكرجه : إناء صغير يوضع فيه الطعام القليل ، ويتخذها الأعاجم لتشهيهم في الأكل .
السفرة : الطعام الذي يتخذه المسافر ، وعادة ما يوضع في جلد مستدير .
في الحديثين بيان لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع ، والتقلل من متاع الحياة الدنيا ، والعزوف عنها ، ومن ذلك أنه كان لا يأكل على خوان ، كما كان يأكل ملوك الأرض في زمانه ، وإنما كان يأكل على الأرض كعادة قومه ، حيث تبسط السفر يوضع عليها الطعام .
لكن لا يفهم أحد أن الأكل على الخوان مكروه ، بل الحديثان دلا على أن أكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان الأكل على الأرض ، لتواضعه صلى الله عليه وسلم ، مع أنه حيزت له الأرض بحذافيرها ، فتركها ورغب فيما عند الله تعالى ، وجاء عند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قدم له ضب على خوان فلم يأكل منه ، لأنه عافه فلم يرغب فيه ، لو كان غير الضب لأكله ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ ، وَعِنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى ، إِذْ قُرِّبَ إِلَيْهِمْ خُوَانٌ عَلَيْهِ لَحْمٌ ، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَ ، قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ : إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ ، فَكَفَّ يَدَهُ ، وَقَالَ : " هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ قَطُّ " ، وَقَالَ لَهُمْ : " كُلُوا ، فَأَكَلَ مِنْهُ الْفَضْلُ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْمَرْأَةُ ، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : " لَا آكُلُ مِنْ شَيْءٍ ، إِلَّا شَيْءٌ يَأْكُلُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فدل الحديث كما هو واضح على جواز الأكل على الخوان ، وعدم الكراهية في ذلك ، لكن الأفضل بلا شك هو أكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الأكل على الأرض .
فالأكل على الأرض من فعل العرب ، وعلى الخوان فعل الملوك ، وعلى المنديل فعل العجم ، والسنة من ذلك الأكل على الأرض ، وهو فعل الناس حتى هذا اليوم ، ممن تتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن تمسك بعروبته ولم يتنصل من أصله .
قال ابن حجر رحمه الله تعالى : " قال شيخنا في شرح الترمذي : تركه الأكل في السكرجه ، إما لكونها لم تكن تصنع عندهم إذ ذاك ، أو استصغاراً لها لأن عادتهم الاجتماع على الأكل ، أو لأنها كانت تعد لوضع الأشياء التي تعين على الهضم ولم يكونوا غالباً يشبعون ، فلم يكن لهم حاجة بالهضم " [ فتح الباري 10 / 659 ] .
ونحن اليوم نسمع عن المقبلات والمشهيات قبل الأكل ، فإذا ذهب أحدهم إلى أحد المطاعم قُدم له قبل المائدة الرئيسة ، أو قبل الطلب الرئيس ، مقبلات وأطعمه تعين على ابتلاع أكبر قدر ممكن من الأكل بعدها ، فتقدم السلطات بأنواعها ، وربما المعجنات ، والبقوليات بأشكالها ، ثم بعد ذلك تتبعها الوجبة الأساسية التي من أجلها دخل ذلك المطعم ، وليست تلك المقبلات والمشهيات في المطاعم فحسب ، بل في بعض البيوتات كذلك ، استقوها من المسلسلات والأفلام التي تعرض على المسلمين في كل يوم وليلة ، وهي عادات دخيلة أساسها الاستعمار الأجنبي الذي منيت به الدول العربية والإسلامية ، حتى أن أكثر الناس يصاب بالتخمة جراء زيادة الأكل ، وسيأتي الحديث عن هذه النقطة في موضوع الأكل حتى الشبع ، والإكثار من المطاعم التي تسبب السمنة والكسل والخمول وكثرة النوم .
15- ومن آداب الطعام ، أن لا يأكل متكئاً : عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ : " لَا آكُلُ وَأَنَا مُتَّكِئٌ " [ أخرجه البخاري ] .
وعن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا " [ أخرجه مسلم ] .
وعَنْ عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قَالَ : " مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ " [ أخرجه أبو داود واللفظ له وابن ماجة وأحمد ] .
وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ رضي الله عنه قَالَ : أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً ، فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ ؟ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا " [ أخرجه أبو داود وابن ماجة واللفظ له ، وقال الألباني : سنده صحيح ورجاله كلهم ثقات ، الإرواء 7 / 27 ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : " إنما أجلس كما يجلس العبد ، وآكل كما يأكل العبد " [ أخرجه أبو الشيخ من حديث عائشة ، وأخرجه أحمد ، وعبدالرزاق ، وهو حديث حسن بشواهده 3 / 317 ] .
الأحاديث السابقة تدل على كراهة الأكل متكئاً ، لأنها أكلة الجبابرة والمتكبرين من الناس ، وقد فُسِّرَ الاتكاء بالتربع ، وفسر بالاتكاء على الشيء ، وهو الاعتماد عليه ، وفسر بالاتكاء على الجنب ، والأنواع الثلاثة من الاتكاء ، فأما التربع فهو معين على زيادة الأكل وبالتالي إلى السمنة وزيادة الوزن ، وكلاً من الاتكاء على شيء والتربع كلاهما من جلوس المتكبرين .
وأما الاتكاء على جنب فهو مضر بالآكل ، لأنه يمنع مجرى الطعام الطبيعي عن هيئته ، ويعوقه عن سرعة نفوذه إلى المعدة ، ويضغط المعدة فلا يستحكم فتحها للغذاء ، وأيضاً فإنها تميل ولا تبقى منتصبة ، فلا يصل إليها الغذاء بسهولة ، وهذه الجلسة أردأ الجلسات للأكل .
وفسر الاتكاء بالاعتماد على الوسائد التي تحت الجالس ، لأنها فعل الجبابرة ومن يريد الإكثار من الطعام .
فالجلوس متكئاً منهي عنه بشتى صوره وأشكاله ، عن إسماعيل الأعور قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئاً ، فنزل عليه جبريل عليه السلام فقال : انظروا إلى هذا العبد كيف يأكل متكئاً " ، قال : فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الطحاوي رحمه الله : " فقد يجوز أن يكون هذا هو المعنى الذي من أجله قال : لا أكل متكئاً " ، لأنه فعل الملوك الجبابرة ، وفعل الأعاجم ، فكره ذلك ، ورغب في فعل العرب [ شرح معاني الآثار ] .
والاتكاء يضر من جهة الطب ، لتغير الأعضاء والمعدة عن الوضع الطبيعي ، ولا يصل الغذاء بسهولة .
قال ابن هبيرة : " أكل الرجل متكئاً يدل على استخفافه بنعمة الله فيما قدم بين يديه من رزقه ، وفيما يراه الله من ذلك على ما تناوله ، ويخالف عوائد الناس عند أكلهم الطعام من الجلوس إلى أن يتكئ ، فإن هذا يجمع بين سوء الأدب ، والجهل ، واحتقار النعمة " [ الآداب الشرعية 3 / 318 ] .
أ
ما جلسة السنة فهي الجلوس للأكل متوركاً على ركبتيه ، ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر قدمه اليمنى ، تواضعاً لربه عز وجل ، وأدباً بين يديه ، واحتراماً للطعام وللمؤاكِل ، قال ابن القيم رحمه الله : " فهذه الهيئة أنفع هيئات الأكل وأفضلها ، لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي ، ولا يكون كذلك إلا إذا كان الإنسان منتصباً الانتصاب الطبيعي " [ زاد المعاد 4 / 202 ] .
ومن جلوس السنة أن يجلس كما يجلس في التشهد الأول .
ومن جلوس السنة أن يجلس مقعياً ، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقعياً يأكل تمراً " [ أخرجه مسلم ] .
ومعنى الإقعاء : أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه ، وإنما جلس النبي صلى الله عليه وسلم هذه الجلسة لئلا يستقر في الجلسة فيأكل أكلاً كثيراً ، فإذا كان غير مطمئن فلن يأكل كثيراً ، هذا هو الغالب .
وربما يأكل الإنسان كثيراً وهو غير مطمئن ، وربما يأكل قليلاً وهو مطمئن ، لكن من أسباب تقليل الأكل ألا يستقر الإنسان في جلسته ، وألا يكون مطمئناً الطمأنينة الكاملة " [ شرح رياض الصالحين 7 / 238 ] .
قال الشيخ / ابن عثيمين رحمه الله : " الحاصل أن عندنا جلستين : الجلسة الأولى : الاتكاء ، وهذه ليست من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل أنواع الجلوس الباقية جائزة . [ نفس المصدر السابق ] .
وقال ابن حجر رحمه الله : " والمستحب في صفة الجلوس للآكل أن يكون جاثياً على ركبتيه وظهور قدميه ، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى ، واختُلِفَ في علة الكراهة ، وأقوى ما ورد في ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي قال : " كانوا يكرهون أن يأكلوا اتكاءة مخافة أن تعظم بطونهم " [ فتح الباري 9 / 670 ] .
فالصحيح أن الاتكاء لا يختص بصفة معينة ، بل كل ما عُد اتكاء فهو مكروه ، ومن ذلك الاعتماد على اليد اليسرى عند الأكل أي بوضعها على الأرض ، حتى قال مالك رحمه الله : هو نوع من الاتكاء ، فكل اتكاء أثناء الطعام مكروه [ كتاب الآداب 147 ] .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع اداب الطعام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التعليم :: الموضوعات المكررة-
انتقل الى: